السيد عبد الله شبر
452
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
وعنه عليه السلام قال : « كان سلمان من المتوسّمين » « 1 » . وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : « سلمان علم الاسم الأعظم » « 2 » . وعن الحسن بن حمّاد ، قال : كان سلمان إذا رأى الجمل الذي يقال له عسكر يضربه ، فيقال له : يا أبا عبداللَّه ، ما تريد من هذه البهيمة ؟ فيقول : ما هذا بهيمة ولكن هذا عسكر بن كنعان الجنّيّ ، يا أعرابيّ لا ينفقنّ جملك هاهنا ولكن اذهب به إلى الحوأب « 3 » ، فإنّك تُعطى به ما تريد « 4 » . وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « اشتروا عسكراً بسبعمائة درهم ، وكان شيطاناً » « 5 » . وعن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا سلمان ، لو عرض علمك على المقداد لكفر ، يا مقداد ، لو عرض علمك على سلمان لكفر » « 6 » . ويمكن توجيه ذلك بأنّ لمعرفة اللَّه طرقاً بعدد أنفاس الخلائق ، وكلٌّ مكلّف بقدر عقله وفهمه . وعن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان - واللَّه - عليّ محدّثاً ، وكان سلمان محدّثاً » . قلت : اشرح لي . قال : « يبعث اللَّه إليه ملكاً ينقر في اذنه يقول : كيت وكيت » « 7 » . وعن الفضل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : « تروي ما يروي الناس : أنّ عليّاً قال في سلمان : أدرك علم الأوّل وعلم الآخر ؟ » قلت : نعم . قال : « فهل تدري ما عنى ؟ » قال : قلت : يعني علم بني إسرائيل وعلم النبيّ ؟ قال : « ليس هكذا يعني ، ولكن
--> ( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 12 - 13 ، ح 28 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 349 ، ح 69 . ( 2 ) . رجال الكشّي ، ص 13 ، ح 29 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 346 ، ح 59 . ( 3 ) . رجال الكشّي ، ص 13 ، ح 30 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 382 - 383 ، ح 17 . ( 4 ) . الحوأب - ككوكب - : منزل بين مكّة والبصرة . انظر : معجم البلدان ، ج 2 ، ص 314 . وعسكر : اسم الجمل الذي ركبته عائشة بنت أبي بكر في معركة الجمل . ( 5 ) . رجال الكشّي ، ص 13 ، ح 31 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 383 ، ذيل ح 17 . ( 6 ) . الاختصاص ، ص 11 - 12 . ( 7 ) . رجال الكشّي ، ص 15 - 16 ، ح 36 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 350 ، ح 72 .